تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكوفيين أن الخفيفة فرع الثقيلة1، وذكر الخليل أن التوكيد بالثقيلة أشد من التوكيد بالخفيفة2. ا. ه. ويدل له: ﴿ليسجنن وليكونن﴾ [يوسف: 32] فإن امرأة العزير كانت أشد حرصا على سجنه من كينونته صاغرا.

"ويؤكد بهما الأمر مطلقا" من غير شرط، لأنه مستقبل دائما، وسواء في ذلك الأمر بالصيغة نحو: قومن، والأمر باللام نحو: ليقومن زيد، بكسر اللام، والدعاء نحو: [من الرجز]

766- فأنزلن سكينة علينا

"ولا يؤكد بهما الماضي" لفظا ومعنى "مطلقا" لأنهما يخلصان مدخولهما للاستقبال، وذلك ينافي الماضي، وأما قوله -صلى الله عليه وسلم: "فإما أدركن أحد منكم الدجال" وقول الشاعر: [من الكامل]

767- دامن سعدك إن رحمت متيما ...

.....................................

فهذان الفعلان مستقبلان معنى.

"وأما المضارع" المجرد من لام الأمر "فله حالات:

إحدها: أن يكون توكيده بهما واجبا"، أي لا بد منه، "وذلك إذا كان مثبتا مستقبلا، جوابا لقسم، غير مفصول من لامه"، أي لام القسم، "بفاصل نحو: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ " [الأنبياء: 75] ف"أكيدن": فعل مضارع مثبت مستقبل جواب قسم، وهو: تالله، وليس مفصولا من لام القسم بفاصل.

"ولا يجوز توكيده بهما إذا كان منفيا" لفظا أو تقديرا، فالأول نحو: والله لا أقوم، والثاني "نحو: ﴿تالله تفتأ تذكر يوسف﴾ " [يوسف: 85] ف"تفتأ" منفي بلا محذوفة. "إذ التقدير: لا تفتأ"، وحذف "لا" في جواب القسم مطرد.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٠٠