541- فالعطف مطلقا بواو ثم فا ... حتى أم
....................
"وإما مقيدا" بقيد "وهو" اثنان: "أو، وأم، فشرطهما" في اقتضاء التشريك لفظا ومعنى "أن لا يقتضيا إضرابا"، لأن القائل: أزيد في الدار أم عمرو، عالم بأن الذي في الدار هو أحد المذكورين وغير عالم بتعيينه. فالذي بعد "أم" مساو للذي قبلها في الصلاحية لثبوت الاستقرار في الدار وانتفائه، وحصول المساواة إنما هو بواسطة "أم" فقد شركتهما1 في المعنى كما شركتهما2 في اللفظ، وكذلك "أو" مشركة ما بعدها لما قبلها فيما يجاء بها لأجله من شك أو تخيير أو غيرهما3. فإن اقتضيا إضرابا كانا مشركين في اللفظ لا في المعنى، كما ذكر في التسهيل4، وسيأتي بيان ذلك.
وذهب الجمهور إلى أن "أو" و"أم" مشركان في اللفظ لا في المعنى دائما" والصحيح عند ابن مالك الأول.
"و" الثاني: "ما يقتضي التشريك في اللفظ دون المعنى، إما لكونه يثبت لما بعده انتفى عما قبله، وهو "بل" عند الجميع" من النحويين، نحو: ما قام زيد بل عمرو، "و"لكن" عند سيبويه5 وموافقيه6"، نحو: ما قام زيد لكن عمرو7.
ثم اختلف هؤلاء القائلون: إن "لكن" من حروف العطف، على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها لا تكون عاطفة إلا إذا لم تدخل عليها الواو، وهو مذهب الفارسي8.