فصل:
"ومن خصائص الوقف اجتلاب هاء السكت" للتوصل إلى بقاء الحركة في الوقف كما اجتلبت همزة الوصل للتوصل إلى بقاء السكون في الابتداء.
وسميت هاء السكت لأنها يسكت عليها دون آخر الكلمة، "ولها ثلاثة مواضع:
أحدها: الفعل المعتل بحذف آخره، سواء كان الحذف للجزم نحو: لم يغزه، ولم يخشه، ولم يرمه"، بإلحاق هاء السكت فيهن جوازا، "ومنه" أي من الحذف للجزم: ﴿لم يتسنه﴾ [البقرة: 259] ، على القول بأنه من "السنة" واحدة السنين، وأن لامها واو محذوفة، والأصل: يتسنوا، قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وحذف الألف للجازم، ثم لحقته هاء السكت في الوقف، وهذا اختيار المبرد1.
وأما إذا قلنا إن لام "سنة" هاء على رأي الحجازيين فالهاء في "يتسنه" أصلية، لأنها لام الفعل, وهو مجزوم بالسكون.
وأما على القول: بأناه من "الحمأ المسنون"، فأصله. لم يتسنن2، بثلاث نونات، أبدلت النون الثالثة، ألفا كراهة اجتماع الأمثال، كما قالوا في مثله: "تظنى"، والأصل: تظنن، وفي نظيره:
932- تقضي البازي