519- "طول الليالي أسرعت في نقضي" ... نقضن كلي ونقضن بعضي
فأنث "أسرعت" مع أنه خبر عن مذكر، وهو "طول" لأنه اكتسب التأنيث من "الليالي"، و"نقضي" و"نقضن" في الموضعين بقاف وضاد معجمة.
وحاصل ما ذكره الموضح ثلاثة أنواع، الأول: ما كان المضاف بعضا وهو مؤنث.
والثاني: ما كان بعضا وهو مذكر، والثالث: ما كان وصفا للمؤنث، وبقي عليه ما كان كلا كقوله تعالى: ﴿يوم تجد كل نفس﴾ [آل عمران: 30] ﴿ووفيت كل نفس﴾ [آل عمران: 25] ، وما لم يكن شيئا من ذلك كقولهم: "اجتمعت أهل اليمامة" ومن الغريب أن المضاف إليه قد يكتسب التأنيث من المضاف كقوله: [من الكامل]
520- فإلى ابن أم أناس أرحل ناقتي ...
....................................
فمنع صرف "أناس" لكونه سرى إليه معنى التأنيث من الأم، ولا يبعد حمله على الضرورة، قاله في الحواشي، "ومن" التصوير "الثاني" وهو أن يكتسب المضاف المؤنث من المضاف إليه المذكر تذكيره، "قوله": [من البسيط]
521- رإنارة العقل مكسوف بطوع هوى" ... وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
فذكر "مكسوف" مع أنه خبر عن مؤنث وهو "إنارة" إلا أنها اكتسبت التذكير من إضافتها إلى "العقل" "ويحتمله: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: 56] ويبعده: ﴿لعل الساعة قريب﴾ [الشورى: 17] فذكر "قريب" حيث لا إضافة،