تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإبهام وللتفصيل، نحو: ﴿إما شاكرا وإما كفورا﴾ [الإنسان: 3] فانتصابهما على هذا على الحال المقدرة، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

553- ومثل أو في القصد إما الثانيه ...

.................................

"وقال أبو علي وابن كيسان وابن برهان" بفتح الباء والمنع من الصرف: "هي مثلها في المعنى فقط" لا في العطف، وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها لحرفه.

قال ابن عصفور1: "ويؤيده قوزلهم إنها مجامعة للواو" العاطفة "لزوما، والعاطف لا يدخل على العاطف. وأما قوله"؛ وهو سعد بن قرط، لا الأحوص، خلافا للجوهري: [من البسيط]

675- يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... أيما إلى جنة أيما إلى نار

"فشاذ" حذف الواو، "وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى" ياء شاذان أيضا على سبيل الاجتماع، وإلا ففتح همزتها لغة تميمية وقيسية وأسدية. وشالت نعامها: كناية عن موتها، فإن النعامة باطن القدم، وشالت: ارتفعت، ومن مات ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه وظهرت نعامة قدمه. ولا خلاف في أن "إما" الأولى غير عاطفة لاعتراضها بين العامل والمعمول نحو: قام إما زيد وإما عمرو، ونحو: رأيت إما زيدا وإما عمرا.

"وأما "لكن" فعاطفة خلافا ليونس"، وتبعه ابن مالك في التسهيل2، "وإنما تعطف بشروط" ثلاثة: "إفراد معطوفها"، وأن تسبق بنفي أو نهي" عند البصريين، وإليه أشار الناظم بقوله:

554- وأول لكن نفيا أو نهيا

....

...

..............................

"وأن لا تقترن بالواو" عند الفارسي والأكثرين3. فالنفي "نحو: ما مررت

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٧٥