تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فصل":

</span>

"قد تستعمل هذه الأفعال تامة، أي: مستغنية بمرفوعها" عن منصوبها، وهذا هو الصحيح عند ابن مالك، وإليه أشار بقوله في النظم:

..................

150- ... وذو تمام ما برفع يكتفي

وتبعه الموضح وهو مخالف لمذهب سيبويه وأكثر البصريين، من أن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان، وكذا الخلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصا، لم سمي ناقصا؟ فعلى الأول: لكونه لم يكتف بمرفوعه، وعلى قول الأكثرين: لكونه سلب الدلالة على الحدث، وتجرد للدلالة على الزمان، واستدل ابن مالك على بطلان مذهب الأكثرين بعشرة أوجه مذكورة في شرحه على التسهيل1.

وإذا استعملت تامة كانت بمعنى فعل لازم. ف"كان" بمعنى: حصل "نحو: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ [البقرة: 280] أي: وإن حصل ذو عسرة" و"أمسى" بمعنى: دخل في المساء، و"أصبح" بمعنى: دخل في الصباح، نحو: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ [الروم: 17] أي: حين تدخلون في المساء، وحين تدخلون في الصباح". و"دام" بمعنى: بقي نحو: " ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾ [هود: 107] أي: ما بقيت". و"بات" بمعنى: عرس؛ وهو النزول ليلا، نحو قول عمر رضي الله عنه: "أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بات بمنى" أي: عرس بها، "وقوله" وهو امرؤ القيس بن عانس؛ بالنون؛ وفاقا لابن دريد2، لا ابن حجر الكندي خلافا لمن زعمه: [من المتقارب]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٢٤٩