541- فلئن لقيتك خاليين لتعلمن ... "أيي وأيك فارس الأحزاب"
"إذ المعنى: أينا" فارس الأجزاب، وإلى هذين الشرطين أشار الناظم بقوله:
405- ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف
406- أو تنو الأجزاء
.......
...
..............................
والسر في ذلك كله1 أن "أيا" الاستفهامية2 اسم عام لجميع الأوصاف، فلا يخلو إما أن يراد بها تعميم أوصاف بعض الأجناس أو تعميم أوصاف بعض ما هو مشخص بأحد طرق التعريف، فإن كان المراد بها الأول أضيفت إلى منكر، وطابقته في المعنى، وكانت معه بمنزلة "كل" لصحة دلالة المنكر على العموم مفردا أو مثنى أو مجموعا بحسب ما يراد من العموم، فيقال: "أي رجل؟ " و"أي رجلين؟ " و"أي رجال؟ " على معنى واحد من الرجال، وأي اثنين منهم، وأي جماعة منهم، وإن كان الثاني أضيفت إلى معرف، وامتنع أن تطابقه في المعنى، وكانت معه بمنزلة "بعض" لعدم صحة دلالة المعرف على العموم، ولذلك وجب كونه إما مثنى أو مجموعا وإما مكررا مع "أي" بالواو؛ لأن المفردين مع الواو في حكم المثنى لكونها لمطلق الجمع، وأما على تقدير مضاف دال على الجمع.
"ولا تضاف "أي" الموصولة إلا لمعرفة نحو: ﴿أيهم أشد﴾ " [مريم: 69] لأن معناها معنى "الذي" وهو معرفة، ولا يجوز أن تضاف إلى نكرة، لا تقول3: "اضرب أي رجل هو أفضل"، "خلافا لابن عصفور" في إجازته ذلك4.
"ولا" تضاف "أي: المنعوت بها والواقعة حالا إلا لنكرة"، فالأولى، "ك: مررت بفارس أي فارس" بخفض "أي" نعتا ل"فارس" "و" الثانية: ك: مررت "بزيد أي فارس" بنصب "أي" على الحالية من "زيد"، وإنما وجب إضافتها إلى النكرة فيهما؛ لأن نعت النكرة والحال يجب أن يكونا أن نكرتين، ومعنى "أي فارس"، كامل في الفروسية، وإليهما أشار الناظم بقوله:
....
406- واخصص بالمعرفه ... موصولة أيا وبالعكس الصفه