تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأجود في مثل هذا التركيب؛ كما قال الموضح في الحواشي؛ حذف الفاء وجعل ما بعدها خبر المبتدأ، والشرط معترض بينهما، وجوابه محذوف على حد قول الناظم:

14- والأمر إن لم يك للنون محل ... فيه هو اسم

.........................

وما ذكره هنا من أن المبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة اسم مصدر تبع فيه ابن الناظم1.

وقال في شرح الشذور2: إنه مصدر: يسمى المصدر اليممي، وإنما سموه أحيانا اسم مصدر تجوزا. انتهى. "وإلا" يكن3 كذلك "فمصدر".

"ويعمل المصدر عمل فعله" في التعدي واللزوم "إن كان يحل محله فعل، إما مع: أن" المصدرية والزمان ماض أو مستقبل؛ فالأول: "ك: عجبت من ضربك زيدا أمس، و" الثاني نحو: "يعجبني ضربك زيدا غدا"، فالمصدر في هذين المثالين يحل محله "أن" وفعل ماض في الأول؛ "أي: أن ضربته" أمس، "و" "أن" وفعل مضارع في الثاني؛ أي: "أن تضربه" غدا.

"وإما مع: ما" المصدرية والزمان حال فقط، "ك: يعجبني ضربك زيدا الآن؛ أي: ما تضربه" الآن، "ولا يجوز في نحو: ضربت ضربا زيدا"، من المصدر المؤكد لعامله، "كون "زيدا" منصوبا بالمصدر؛ لانتفاء هذا الشرط"؛ لأنه لا يحل محله فعل مع "أن" أو "ما" وإنما هو منصوب ب: ضربت، اتفاقا؛ لأن المصدر المؤكد لا يعمل.

وأما المصدر النائب عن فعله نحو: ضربا زيدا، ففيه خلاف، فذهب ابن مالك؛ في التسهيل4؛ إلى جواز إعماله، وصحح الموضح؛ في شرح القطر5؛ المنع، وعلله: بأن المصدر هنا إنما يحل الفعل وحده بدون "أن" و"ما". انتهى. ف: زيدا، في المثال منصوب بالمصدر عند ابن مالك، وبالفعل المحذوف النائب عنه المصدر عند الموضح. وإلى إعمال المصدر عمل فعله أشار الناظم بقوله:

424- بفعله المصدر الحق في العمل ...

.......................................

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤