باب المستثنى
مدخل
...
باب المستشنى:
"هذا باب المستثنى":
وهو المخرج تحقيقا أو تقديرا من مذكور أو متروك ب"إلا" أو ما في معناها بشرط الفائدة، قاله في التسهيل1. فقوله: "المخرج" جنس يشمل المخرج بالبدل، نحو: "أكلت الرغيف ثلثه" وبالصفة نحو: "أعتق رقبة مؤمنة" وبالشرط نحو: "اقتل الذمي إن حارب"، وبالغاية نحو: ﴿أتموا الصيام إلى الليل﴾ [البقرة: 187] وبالاستثناء نحو: ﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم﴾ [البقرة: 249] . وقوله: "تحقيقا أو تقديرا" إشارة إلى قسمي المتصل والمنقطع. وقوله: "من مذكور أو متروك" إشارة إلى قسمي التام والمفرغ. وقوله: "بإلا" متعلق بالمخرج، وهو
فصل
يخرج به ما عدا المستثنى مما تقدم.
وقوله: "أو ما في معناها" يشمل جميع أدوات الاستثناء. وقوله: "بشرط الفائدة" احتراز عن نحو: "جاءني ناس إلا زيدا"، و"جاءني القوم إلا رجلا" فإنه لا يفيد2.
قال3 الشاطبي: ومعنى إخراجه ذكره بعد "إلا" مبين أنه لم يرد دخوله فيما تقدم، فبين ذلك للسامع بتلك القرينة، لا أنه كان مرادا للمتكلم، ثم أخرجه، هذا حقيقة الإخراج عند أئمة اللسان سيبويه4 وغيره، وهو الذي لا يصح غيره. ا. ه. وبه يتضح الحال، ويزول الإشكال.
"للاستثناء أدوات ثمان"، وهي أربعة أقسام: