فصل في أوجه "لو"
"ل "لو" ثلاثة أوجه" وضعفها، فتكون ستة:
"أحدها: أن تكون مصدرية، فترادف: أن" المصدرية في المعنى والسبك، إلا أنها لا تنصب. "وأكثر وقوعها" في الماضي والمضارع "بعد "ود" نحو: ﴿ودوا لو تدهن﴾ " [القلم: 9] أي: الإدهان، "أو" بعد "يود، نحو: ﴿يود أحدهم لو يعمر﴾ " [البقرة: 96] أي: التعمير. "ومن القليل قوله قتيلة"، مصغر قتلة، بالقاف والتاء المثناة فوق، بنت النضر بن الحارث الأسدية، تخاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قتل أباها النضر، صبرا، بالصفراء، بعد أن انصرف من غزوة بدر: [من الكامل]
860- ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
أي: ما كان ضرك منك.
وسبب قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- أباها، أنه كان يقرأ أخبار العجم على العرب، ويقول: محمد يأتيكم بأخبار عاد وثمود، وأنا آتيكم بخير الأكاسرة والقياصرة، يريد بذلك أذى النبي -صلى الله عليه وسلم. فلما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا البيت، وهو من جملة1 أبيات أنشدتها بين يديه، قال2: "لو سمعته قبل قتله ما قتلته، ولعفوت عنه". ثم قال:
لا يقتل قرشي بعد هذا صبرا