"فصل":
</span>
"ويجوز باتفاق أن يلي هذه الأفعال معمول خبرها، إن كان" المعمول "ظرفا أو" جارا و"مجرورا" للتوسع، "نحو: كان عندك أو في المسجد زيد معتكفا"، والأصل: كان زيد معتكفا عندك؛ أو في المسجد، فقدم معمول خبر "كان" على اسمها, فوليها، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
152- ولا يلي العامل معمول الخبر ... إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر
"فإن لم يكن" المعمول "أحدهما: فجمهور البصريين يمنعون مطلقا"، لما في ذلك من الفصل بينها وبين اسمها بأجنبي منهما، "والكوفيون يجيزون مطلقا"؛ لأن معمول معمولها في معنى معمولها1.
"وفصل ابن السراج2 والفارسي3" من البصريين "وابن عصفور4" من المتأخرين، "فأجازوه إن تقدم الخبر معه، نحو: كان طعامك آكلا زيد" لأن المعمول من كمال الخبر، وكالجزء منه، "ومنعوه إن تقدم وحده، نحو: كان طعامك زيد آكلا"، إذ لا يفصل بين الفعل ومرفوعه بأجنبي.
ويتحصل من هذه المسألة أربع وعشرون صورة ذكرها المرادي في شرح التسهيل.
"واحتج الكوفيون" القائلون بالجواز مطلقا" "بنحو قوله" وهو الفرزدق: [من الطويل]
170- قنافذ هداجون حول بيوتهم ... "بما كان إياهم عطية عودا"