"فإذا نسبت إليه انصرف" لزوال صيغة منتهى الجموع، لأن الياء التي كانت تحمل الصيغة زالت، وخلفتها ياء أخرى غيرها، وهي أجنبية لم تبن الكلمة عليها، فوزنه قبل النسب "مفاعيل"، وبعده "مفاعي".
وقيده بقوله "علما" ليرتب عليه قوله: فإذا نسبت إليه، لأن جمع التكسير إذا لم يكن علما، ولا جاريا مجرى العلم لا ينسب إليه على لفظه، بل يرد إلى مفرده. ثم ينسب إليه، فسقط1 ما قيل، إن قوله: علما معطل لا مفهوم له. وقيد العلم بكونه لرجل، احترازا عما إذا كان لامرأة، فإن مانعه من الصرف العلمية والتأنيث المعنوي، لا صيغة منتهى الجموع.
"والثاني": وهو ما إحدى ياءيه زائدة، والأخرى أصلية "نحو: مرمي" بالتشديد اسم مفعول من الرمي، "أصله: مرموي" ك "مضروب"، اجتمع فيه الواو، والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، "ثم قلبت الواو ياء والضمة كسرة" لتسلم الياء من قلبها واوا. "وأدغمت الياء" المنقلبة عن الواو الزائدة "في الياء" الأصلية، لاجتماع المثلين. "فإذا نسبت إليه" حذف الياء المشددة، وجعلت مكانها ياء للنسب2، و"قلت: مرمي". وهذا هو الأفصح3.
"وبعض العرب تحذف" الياء "الأولى لزيادتها، وتبقي الثانية لأصالتها، وتقلبها ألفا" لتحركها، وانفتاح ما قبلها، "ثم تقلب الألف واوا" لوجوب كسر ما قبل ياء النسب، [والألف لا تقبل الحركة ولم تقلب الألف ياء لئلا تجتمع الكسرة والياءات. "فتقول] 4: مرموي"، وأطلق في النظم قوله:
856- ومثله مما حواه احذف ... ...
..............................
وهو مقيد بكونه بعد ثلاثة أحرف فصاعدا، "وإن وقعت الياء المشددة بعد حرفين حذفت الأولى فقط"، فرارا من الإجحاف، وتعينت للحذف لسكونها، "وقلبت الثانية ألفا" لتحركها. وانفتاح ما قبلها، "ثم" قلبت "الألف واوا" كراهة اجتماع الياءات.
"تقول في: أمية: أموي". وجاء "أمييي" بأربع ياءات، إذ ليس قبلها كسرة. "وإن وقعت" الياء المشددة "بعد حرف واحد لم تحذف واحدة منها. بل تفتح"