باب النائب عن الفاعل
مدخل
...
باب النائب عن الفاعل:
"هذا باب النائب عن الفاعل":
قال أبو حيان1: لم أر مثل هذه الترجمة لغير ابن مالك2، والمعروف باب المفعول الذي لم يسم فاعله.
"قد يحذف الفاعل للجهل به ك: سرق المتاع"، إذا لم يعلم السارق من هو، "أو لغرض لفظي" كالإيجاز، نحو: قوله تعالى: ﴿بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: 126] ، وكإصلاح السجع، كقولهم: من طابت سريرته حمدت سيرته, فإنه لو قال: حمد الناس سيرته لاختلفت السجعة، قاله الموضح في شرح القطر3 وغيره "وكتصحيح النظم" كما وقع للأعشى ميمون بن قيس في قوله في قنة كانت لرجل من آل عمرو بن مرثد: [من البسيط]
353- "علقتها عرضا وعلقت رجلا ... غيري وعلق أخرى ذلك الرجل"
فبنى "علق" في المواطن الثلاثة للمفعول، وحذف الفاعل للعلم به وهو الله تعالى لتصحيح النظم إذ لو قال: علقني الله إياها، وعلقها الله رجلا غيري، وعلق الله أخرى ذلك الرجل لاختل النظم، والتعليق هنا المحبة، و"عرضا" بالعين المهملة وفتح