تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمة التصغير" التي تكون في أول المصغر ومن العرب من يقول "اللذيا واللتيا" بضم اللام، فيجمع في التصغير بين الضمة الألف، وما ذكره الموضح هنا تبعا للنظم من أن "اللذان واللتان" تثنية: "الذي والتي" مخالف لقول الناظم في شرح التسهيل1: إن العرب استغنت بتثنية "اللذ" دون الياء، و"اللت" كذلك عن تثنية "الذي والتي" بالياء، فإن العرب لم تثنهما. ا. ه.

وعلى تقدير تسليم ما هنا، فلا يختص حذف الآخر بتثنية المبني، بل قد يحذف الآخر في تثنية المعرب، نحو: "عاشوران وخنفسان" تثنية: "عاشوراء وخنفساء"، حكاه الفراء عن العرب، وحيث ثني الموصول واسم الإشارة فجمهور العرب يخفف النون فيهما، "وتميم وقيس تشدد النون فيهما تعويضا من المحذوف" منهما وهو الياء في "الذي والتي" والألف في "ذا" و"تا", "أو تأكيدا للفرق" بين تثنية المبني والمعرب الحاصل بحذف الياء والألف، وإلى التشديد والتعويض أشار الناظم بقوله:

................................

89- ... والنون إن تشدد فلا ملامه

90- والنون من ذين وتين شددا ... أيضا وتعويض بذاك قصدا

"ولا يختص ذلك" التشديد "بحالة الرفع" عند الكوفيين، بل يكون فيها وفي حالتي الجر والنصب، "خلافا للبصريين" في زعمهم أن التشديد مختص بحالة الرفع2؛ "لأنه قد قرئ في السبع: "ربنا أرنا الذين"3 [فصلت: 29] ، "إحدى ابنتي هاتين"4 [القصص: 27] ، بالتشديد" فيهما في حالتي النصب في "اللذين" والجر في "هاتين"، "كما قرئ" في حالة الرفع: ""والذان يأتيانها منكم"5 [النساء: 16] ، "فذانك برهانان"6" [القصص: 32] بالتشديد فيهما، فتجويز إحداهما ومنع الأخرى تحكم، "وبلحارث بن كعب" أجمعون

"وبعض ربيعة يحذفون نون اللذان واللتان" في حالة الرفع، تقصيرا للموصول لطوله بالصلة،

لكونهما كالشيء الواحد، "قال" الفرزدق: [من الكامل]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ١٥١