تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموضع الخلاف حيث يتعين كون الخبر للاسمين جميعا، إنك وزيد زاهبان، وأما نحو: إن زيدا وعمرو في الدار، فجائز باتفاق، قاله الموضح في شرح بانت سعاد1، وهو مخالف لما أطلقه هنا.

"ولم يشترط الفراء الشرط الثاني2" وهو كون العامل "إن" أو "أن" أو "لكن" "تمسكا بنحو قوله"، وهو العجاج: [من الرجز]

251- "يا ليتني وأنت يا لميس ... في بلد ليس بها أنيس"

فعطف "أنت" بكسر التاء، على اسم "ليت" وهو ياء المتكلم. "لميس" علم امرأة، و"أنيس" بمعنى: مؤنس.

"وخرج" بتشديد الراء والبناء للمفعول "على أن" "أنت" مبتدأ، حذف خبره، وأن "الأصل: وأنت معي، والجملة" من المبتدأ والخبر "حالية" متوسطة بين اسم "ليت" وخبرها، فالاسم ياء المتكلم، "والخبر قوله: "في بلد""، هذا تخريج ابن مالك3، وهو على ندور أو قلة، فإن أكثر النحويين على امتناع تقديم الحال المنتصبة بالظرف, وهو ممن نص على ذلك، فقال في باب الحال:

............

346- وندر ... نحو سعيد مستقرا في هجر

وشرحه الموضح بقوله4: يجوز توسط الحال بين المخبر عنه والمخبر به، ا. ه.

والنادر والقليل لا يقاس عليهما، وأبعد منه قول بعضهم إن الأصل: أنا وأنت، "فأنا" مبتدأ، "وأنت" معطوف عليه، وخبر المبتدأ وما عطف عليه قوله: "في بلد"، فحذف "أنا"، ا. ه.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣٢٥