تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فصل":

</span>

"يجوز حذف المفعول لغرض إما لفظي، كتناسب الفواصل" جمع فاصلة، والمراد بها رءوس الآي، وذلك "في نحو:: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ [طه:.3] والأصل: يخشاه؛ أي: القرآن؛ ويحتمل أن لا حذف، ومفعول "يخشى" هو قوله تعالى: ﴿تنزيلا﴾ [طه: 4] ، والمعنى: لمن يخشى تنزيل الله. قال في الكشاف1: وهو معنى حسن وإعراب بين. ا. ه.

"وكالإيجاز" والاختصار، وذلك "في نحو: ﴿فإن لم تفعلوا" ولن تفعلوا﴾ [البقرة: 24] ، والأصل: فإن لم تفعلوه، ولن تفعلوه، أي: الإتيان بسورة من مثله.

"وإما معنوي كاحتقاره نحو: ﴿كتب الله لأغلبن﴾ [المجادلة: 21] أي: الكافرين"، فحذف المفعول لاحتقاره. "أو لاستهجانه" أي: لاستقباح التصريح بذكره، "كقول عائشة رضي الله عنها: ما رأى مني ولا رأيت منه2" تعني عورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحذفت المفعول لاستقباح ذكره، "أي: العورة3. وقد يمتنع حذفه" أي: المفعول "كأن يكون محصورا" فيه "نحو: "إنما ضربت زيدا"؛ لأن الحذف ينافي الحصر، "أو" يكون "جوابا" لسؤال "ك: "ضربت زيدا" جوابا لمن قال: من ضربت؟ "؛ لأن المطلوب تعيينه لا يجوز حذفه، وذلك كله مستفاد من قول الناظم:

276- وحذف فضلة أجز إن لم يضر ... كحذف ما سيق جوابا أو حصر

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٧٢