تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

"وإذا أبدل اسم من اسم مضمن معنى حرف الاستفهام"؛ وهو الهمزة؛ "أو حرف شرط"؛ وهو "إن"؛ بدل تفصيل، "ذكر ذلك الحرف" المفيد للاستفهام أو الشرط "مع البدل" ليوافق المبدل منه في تأدية المعنى.

"فالأول": وهو الاستفهام، ويكون عن معرفة2 الكميات وعن تعيين الذوات وعن بيان المعاني. فالأول "كقولك: كم مالك أعشرون أم ثلاثون" فعشرون وما عطف عليها بدل من "كم" بدل تفصيل. "و" الثاني كقولك: "من رأيت أزيدا أم عمرا" ف"زيدا" وما عطف عليه بدل من "من" بدل تفصيل، "و" الثالث كقولك: "ما صنعت أخيرا أم شرا" ف"خيرا" وما عطف عليه بدل من "ما" بدل تفصيل، وقرن بالهمزة في الجميع لتضمن المبدل منه معنى الاستفهام.

"والثاني": وهو الشرط، ويكون للعاقل وغيره وللزمان والمكان، فالأول "نحو من يقم إن زيد وإن عمرو أقم معه"، ف"زيد وعمرو" بدل من "من" بدل تفصيل، "و" الثاني نحو: "ما تصنع إن خيرا وإن شرا تجز به" ف"خيرا وشرا" بدل من "ما" الشرطية2 بدل تفصيل. "و" الثالث نحو: "متى تسافر إن غدا وإن بعد غد أسافر معك"، ف"غدا" و"بعد غد": بدل من "متى" بدل تفصيل. والرابع: حيثما تجلس إن يمين المحراب وإن يساره أجلس معك. وقرن ب"إن" في الجميع لتضمن المبدل منه معنى الشرط. وقد يتخلف كل من التفصيل وإعادة حرف الشرط، ففي الكشاف3 أن "يومئذ" بدل من "إذا" في قوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ [الزلزلة: 1] وكذا قال أبو البقاء4، ولهذا اقتصر في الناظم على الاستفهام فقال:

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢٠٣