تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

373- تمرون الديار

.......

...

............................

فإنه يصح أن يبنى منه اسم مفعول تام، فتقول: الديار ممرورة، ولكنه ليس بمطرد، فلا يكون "مر" متعديا.

"و" المتعدي "حكمه أن ينصب المفعول به ك: ضربت زيدا، وتدبرت الكتب" أي: تأملتها "إلا إن ناب" المفعول به "عن الفاعل" فإنه يرفع على النيابة عن الفاعل "ك: ضربت زيد، وتدبرت الكتب" برفعهما، وبناء الفعلين للمفعول، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

268- فانصب به مفعوله إن لم ينب ... عن فاعل

...........................

وما ذكر من أن المفعول به منصوب بالفعل وحده هو قول البصريين، واختلف قول الكوفيين1 فقال هشام: الناصب له الفاعل، وقال الفراء: كلاهما. وقال خلف الأحمر: معنى المفعولية، ولكل حجة، فحجة البصريين أن أصل العمل للأفعال، وحجة هشام أن نصبه يدور مع الفاعل وجودا وعدما، والدوران يفيد العلية، وحجة الفراء أن الفعل والفاعل كالشيء الواحد، ولا يعمل بعض الكلمة دون بعضها الآخر. وحجة خلف أن المفعولية صفة قائمة بذات المفعول، ولفظ الفعل غير قائم به، وإسناد الحكم إلى العلة القائمة بذات الشيء أولى من غيرها، ورد البصريون هذه الحجج بما يطول ذكره2، وعلم من تخصيص الفعل المتعدي بنصب المفعول به، أن بقية المفاعيل ينصبها المتعدي واللازم، بخلاف المفعول به فإنه لا ينصبه إلا المتعدي.

النوع "الثالث: اللازم وله اثنتا عشرة علامة" اثنتان عدميتان، وعشر3 وجودية، "وهي" مطردة.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٦٣