من مشابهة الفعل بدخول "أل" عليه "كقوله": [من المتقارب]
579- ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل
ف: النكاية: مصدر مقرون ب"أل" وفاعله محذوف، وأعداءه: مفعوله.
والمعنى: ضعيف نكايته أعداءه، يظن أن الفرار من الموت يباعد الأجل. وفي التنزيل: ﴿قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم﴾ [الجمعة: 8] . واختلف في المصدر المقرون ب"أل" على أربعة أقوال؛ فسيبويه يعمله1، والكوفي لا يعمله، كما لا يعمل المنون2 وجوزه الفارسي على قبح3، وابن طلحة إن كانت "أل" فيه معاقبة للضمير، كما في البيت، ومنع: عجبت من الضرب زيد عمرا، ووافقه أبو حيان4، ويرد عليهما قوله: [من الطويل]
580- عجبت من الرزق المسيء إلهه ... وللترك بعض الصالحيين فقيرا
أي: عجبت من أن رزق المسيء إلهه، ومن أن ترك بعض الصاحلين فقيرا. وإلى إعمال المصدر في أحوال الثلاثة أشار الناظم بقوله:
............................
424- ... مضافا أو مجردا أو مع أل
"واسم المصدر إن كان علما لم يعمل اتفاقا" لتعريفه5 بالعلمية، والأعلام لا تعمل، "وإن كان ميميا فكالمصدر" في العمل "اتفاقا" لأنه مصدر حقيقة، كما "64" تقدم عن شرح الشذور6 "كقوله"؛ وهو الحارث بن خالد المخزومي، ونسبه