"فصل":
</span>
"للحال" من حيث هي "أربعة أوصاف:
أحدها: أن تكون متنقلة"، وهو الأصل فيها؛ لأنها مأخوذة من التحول، وهو التنقل، قاله أبو البقاء لا ثابتة دائما، والمراد أنها تنقسم باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين:
منتقلة: "وذلك" الانتقال "غالب" فيها "لا لازم ك: جاء زيد ضاحكا"، ألا ترى أن الضحك يزايل زيدا ويفارقه.
وثابتة: وذلك قليل، فلذلك قال: "وتقع وصفا ثابتا في ثلاث مسائل:
إحداها: أن تكون مؤكدة" لمضمون جملة قبلها "نحو: زيد أبوك عطوفا" أو لعاملها نحو: " ﴿ويوم أبعث حيا﴾ " [مريم: 33] ، أو لصاحبها نحو: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ [يونس: 99] فإن الأبوة من شأنها العطف، والبعث من لازمه الحياة، والعموم من مقتضياته الجمعية1.
المسألة "الثانية: أن يدل عاملها على تجدد" ذات "صاحبها" وحدوثه، أو تجدد صفة له، فالأول "نحو: خلق الله الزرافة" بفتح الزاي أفصح من ضمها "يديها أطول من رجليها ف: يديها" بدل من "الزرافة" "بدل بعض" من كل، "وأطول: حال ملازمة" من "يديها"، و"من رجليها" متعلق ب"أطول"؛ لأنه اسم تفضيل، وعامل الحال "خلق"، وهو يدل على تجدد المخلوق. قال أبو البقاء: وبعضهم يقول: "يداها أطول" بالرفع، ف"يداها": مبتدأ، و"أطول" خبره، والجملة حالية، ا. ه.
ولا تتعين الحالية لجواز الوصفية؛ لأن الزرافة معرفة2 ب"أل" الجنسية.
والثاني نحو: ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾ [الأنعام: 114] ف"الكتاب" قديم، والإنزال حادث، وهو أحد ما فسر به الحدوث في قوله تعالى: