تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

294- كذا مكرر وذو حصر ورد ... نائب فعل لاسم عين استند

فإن لم يكن المصدر مكررا ولا محصورا ولا مستفهما عنه ولا معطوفا عليه لم يجب إضمار عامله نحو: "أنت تسير سيرا" وإن شئت حذفته، فقلت: "أنت سيرا", ولو كان العامل خبرا عن اسم معنى لم يحتج إلى إضمار فعل، بل يتعين رفع المصدر على الخبرية، نحو "إنما سيرك سير البريد" بخلاف كونه خبرا عن اسم عين كما تقدم فإن ذلك يؤمن معه اعتقاد الخبرية، إذ المعنى لا يخبر به عن العين إلا مجازا كقوله: [من البسيط]

..............

400- ... فإنما هي إقبال وإدبار

أي: ذات إقبال وإدبار، قاله في شرح الكافية1.

المسألة "الرابعة: أن يكون المصدر مؤكدا لنفسه"، "أو" مؤكدا "لغيره، فالأول"؛ وهو المؤكد لنفسه، هو "الواقع" بعد جملة هي نص في معناه، نحو:

.........

296- له علي ألف عرفا ...

................................

أي: اعترافا" فجملة "له علي ألف" نص في الاعتراف؛ لأنها لا تحتمل غيره: وسمي مؤكدا لنفسه؛ لأنه بمنزلة إعادة ما قبله، فكأن الذي قبله نفسه.

"والثاني"؛ وهو المؤكد لغيره؛ هو "الواقع بعد جملة تحتمل معناه وغيره"، ويقع منكرا ومعرفا، فالأول نحو: "زيد ابني حقا"، فجملة "زيد ابني" تحتمل الحقيقة والمجاز، ولكنها صارت نصا بالمصدر؛ لأن قولك: "حقا" يرفع المجاز ويثبت الحقيقة، وسمي مؤكدا لغيره؛ لأنه يجعل ما قبله نصا بعد أن كان محتملا، فهو مؤثر، والمؤكد به متأثر، والمؤثر غير المتأثر. "و" الثاني قسمان: ما هو جائز التعريف، وما هو واجبه، فالأول نحو: "هذا زيد الحق لا الباطل" فجملة "هذا زيد" تحتمل الصدق والكذب، فإذا قلت: "الحق"، فقد حققت أحد الاحتمالين، فرفعت الاحتمال الآخر، وكأنك قلت: أحق ذلك الحق أو حقا، فإن كان المخاطب يعتقد خلاف ما ذكرت، وأردت قصر القلب

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٠٥