فصل:
</span>
"ينصب المضارع بأن مضمرة وجوبا في خمسة مواضع:
أحدها بعد اللام إن سبقت بكون ناقص ماض" لفظا ومعنى، أو معنى لا لفظا "منفي" الأول: ب"ما" والثاني: ب"لم" ودون غيرهما من أدوات النفي."نحو: ﴿وما كان الله ليظلمهم﴾ [العنكبوت: 4] ، ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ [النساء: 137] ف"يظلم" و"يغفر"، منصوبان ب"أن" مضمرة بعد اللام عند البصريين، لا باللام. واللام متعلقة بمحذوف، لا زائدة، وذلك المحذوف هو الخبر لا الفعل الذي دخلت عليه اللام. وخالفهم الكوفيون فيهن1.
وقد صرح بالخبر الذي زعمه البصريون من قال: [من الوافر]
819- سموت ولم تكن أهلا لتسمو ... ولكن المضيع قد يصاب
فهذا بمنزلة ما قدروه من قولك: ما كان زيد مريدا للفعل أو مقدرا له. واحتج الكوفيون بقوله: [من الطويل]
820- لقد عذلتني أم عمرو ولم أكن ... مقالتها ما كنت حيا لأسمعا
إذ لو كانت "أن" هي الناصبة لأسمع. لزم تقديم معمول صلتها عليها، وذلك ممتنع. وعورض بمجيء ذلك في صريح "أن" في قوله: [من الرجز]
821- كان جزائي بالعصا أن أجلدا