أي: عليه. فحذف "عليه" وزاد "على" قبل الموصول تعويضا. قاله ابن مالك1.
والثاني: كقول حميد بن ثور: [من الطويل]
482- أبى الله إلا أن سرحة مالك ... لى كل أفنان العضاة تروق
"زاد "على" لأن راق متعدية بنفسها، تقول: راقني حسن الجارية. ونص سيبويه على أن "على" لا تزاد2، ولا حجة في البيت لاحتمال تضمين "تروق" تشرق.
وللاستدراك كقولك: "فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه على أنه لا ييأس من رحمة الله"، أي: ولكنه. واقتصر الناظم على قوله:
375- على للاستعلاء ومعنى في وعن ...
.....................................
"ول"عن" أربعة معان أيضا:
أحدها: المجاوزة" ولم يذكر البصريون سواه. "نحو: سرت عن البلد، ورميت عن القوس"، والمثال الأول متفق عليه، والثاني مختلف فيه. فقال ابن مالك3: هي فيه للاستعانة بمعنى الباء؛ لأنهم يقولون: رميت بالقوس وعن القوس، حكاه الفراء. وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا إذا كانت القوس هي المرمية، وحكى أيضا: "رميت على القوس"، قاله في المغني4.
"الثاني: البعدية" بالباء الموحدة "نحو": ﴿لتركبن "طبقا عن طبق﴾ [الانشقاق: 19] أي: حالا بعد حال"، ويحتمل أن تكون "عن"، على بابها، والتقدير: طبقا متباعدا في الشدة عن طبق آخر دونه، فيكون كل طبق أعظم في الشدة مما قبله، قاله الدماميني.
"الثالث: الاستعلاء كقوله تعالى: ﴿ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه﴾ [محمد: 38] أي: عليها" ويحتمل التضمين، والمعنى: فإنما يبعد الخير عن نفسه بالبخل، قاله