يا زيد والضحاك، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
586- وما سواه ارفع أو انصب
....
...
.................................
وكما "قال الله تعالى: ﴿يا جبال أوبي معه والطير﴾ [سبأ: 10] قرأه السبعة بالنصب" عطفا على محل الجبال1، "واختاره أبو عمرو" بن العلاء "وعيسى" بن عمر الثقفي ويونس والجرمي، "وقرئ" في غير السبع "بالرفع" عطفا على لفظ الجبال، "واختاره الخليل وسيبويه" والمازني2، "وقدروا النصب" في "الطير"3 "على العطف على "فضلا" من قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا داوود منا فضلا﴾ " [سبأ: 10] والتقدير: وآتيناه الطير، وجملة النداء معترضة بين المتعاطفين.
"وقال المبرد4: إن كانت: أل" في المعطوف "للتعريف مثلها في "الطير"، فالمختار النصب" في المعطوف، "أو لغيره"، وهي الزائدة "مثلها في ﴿اليسع﴾ [الأنعام: 86] فالمختار الرفع". وجه اختيار الرفع مشاكلة الحركة وحكاية سيبويه أنه أكثر5، ووجه اختيار النصب أن ما فيه "أل" لم يجز أن يلي حرف النداء، فلم يجعل لفظه كلفظ ما وليه، ولذلك قرأ جميع القراء ما عدا الأعرج بنصب "الطير".
ووجه التفصيل أن "أل" في نحو: "اليسع" لم تفد تعريفا فكأنها ليست فيه، ف:"يا زيد واليسع" مثل "يا زيد ويسع"، و"أل" في نحو "الطير" مؤثرة تعريفا وتركيبا ما، فأشبه ما هي فيه المضاف، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
587- وإن يكن مصحوب أل ما نسقا ... ففيه وجهان ورفع ينتقى