تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأدخل الكاف في الأول على ضمير الحمار الوحشي، وفي الثاني على ضمير الإناث الوحشيات، والبعل: الزوج، والحلائل: جمع حليلة الرجل، وهي امرأته، الحاظل؛ بالحاء المهملة والظاء المشالة: المانع من التزويج كالعاضل، والمعنى: لا ترى بعلا مثل الحمار الوحشي، ولا زوجات مثل الأتن الوحشيات إلا مانعا.

"وما يختص بالزمان وهو "مذ" و"منذ"" وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

367- واخصص بمذ ومنذ وقتا

....

...

..................................

"فأما قولهم: ما رأيته مذ أن الله خلقه" بفتح الهمزة على أنها مصدرية، وهي وصلتها في تأويل مصدر مجرور ب"مذ" في الصورة الظاهرة "فتقديره: مذ زمن أن الله خلقه"، ف"مذ" في الحقيقة إنما جرت زمانا محذوفا مضافا إلى المصدر لا المصدر، "أي: مذ زمن خلق الله إياه"، فاندفع بهذا التقدير السؤال، وأما على رواية من كسر الهمزة ف"مذ" فيه اسم لدخولها على الجملة. "وما يختص بالنكرات وهو: رب" بضم الراء، وإليه الإشارة بقول الناظم:

.................

367- وبرب ... منكرا

..........................

نحو: "رب جل كريم لقيته"، "وقد تدخل في الكلام" النثر "على ضمير غيبة ملازم للإفراد والتذكير، والتفسير بتمييز بعده مطابق للمعنى" من إفراد وتذكير وفروعهما كقولك: "ربه رجلا"، و"ربه رجلين"، و"ربه رجلالا1"، و"ربه امرأة"، و"ربه امرأتين"، و"ربه نساء"، كل ذلك بإفراد الضمير استغناء بمطابقة التمييز للمعنى المراد، "قال" الشاعر: [من الخفيف]

469- "ربه فتية دعوت إلى ما" ... يورث الحمد دائبا فأجابوا

فأتي بالضمير مفردا، مفسرا بتمييز مجموع مطابق للمعنى، وهو فتية، هذا مذهب البصريين2.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٦٣٥