باب الأفعال الداخلة على المبتدأ
مدخل
...
باب الأفعال الداخلة على المبتدأ:
إذا لم يلزم التصدير ولا الحذف، ولا عدم التصرف، ولا الابتدائية بنفسه، أو بغيره، فالأول: كاسم الشرط، والثاني: كالمخبر عنه بنعت مقطوع.
والثالث: نحو طوبى للمؤمن، والرابع: نحو: أقل رجل يقول ذلك إلا زيدا، والخامس: كمصحوب إذا الفجائية، والخبر إذا لم يكن طلبا ولا إنشاء، "فترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل، ويسمى اسمها" حقيقة، وفاعلها مجازا، "وتنصب خبره تشبيها بالمفعول، ويسمى خبرها" حقيقة، ومفعولها مجازا؛ لأنها أشبهت بالفعل التام المتعدي لواحد، ك: ضرب زيد عمرا، هذا مذهب البصريين، وذهب جمهور الكوفيين إلى أنها لا تعمل في المرفوع شيئا، وإنما هو مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها، وخالفهم الفراء فذهب إلى أنها عملت فيه الرفع تشبيها بالفاعل، واتفقوا على نصبها الجزء الثاني. ثم اختلفوا في نصبه، فقال الفراء: تشبيها بالحال؛ لأنها شبيهة ب "قام". وقال بقية الكوفيين: منصوب على الحال. والصحيح مذهب البصريين لوروده مضمرا ومعرفة وجامد1، ولكونه لا يستغنى عنه، وليس ذلك من شأن الحال. وعورض بوقوعه جملة وشبهها، ولا يقع المفعول به كذلك. وأجيب بأن الجملة تقع موقع المفعول به، كالمحكية بالقول، نحو: ﴿قال إني عبد الله﴾ [مريم: 30] ، وكذلك شبهها، كمررت بزيد، ودخلت الدار، وإلى اختيار مذهب البصريين أشار الناظم بقوله:
143- ترفع كان المبتدأ اسما والخبر ... تنصبه