تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"واللهم اغفر لنا أيتها العصابة"1 بكسر العين، فأيتها؛ بالضم في موضع نصب على الاختصاص بفعل محذوف تقديره "أخص" والعصابة: نعت "أيتها" على اللفظ، وجملة الاختصاص في المثالين في موضع نصب على الحال. والمعنى: أنا أفعل كذا مخصوصا من بين الرجال، واللهم اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب.

وما ذكره من أن أيها وأيتها مبنيان على الضم في موضع نصب بفعل الاختصاص محذوفا هو مذهب الجمهور، وذهب الأخفش إلى أن كلا منهما منادى، قال2: ولا ينكر أن ينادي الإنسان نفسه. ألا ترى إلى قول عمر -رضي الله عنه: "كل الناس أفقه منك يا عمر".

وذهب السيرافي3 إلى أن "أيا" في الاختصاص معربة، وزعم أنها تحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف، [والتقدير: أنا أفعل كذا هو أيها الرجل، أي المخصوص به. والثاني أن يكون مبتدأ والخبر محذوف] 4 والتقدير: أيها الرجل المخصوص أنا المذكور.

"وإن كان" المنصوب على الاختصاص "غيرهما" أي غير أيها وأيتها "نصب" لفظا، سواء كان [لفظه] 5 مفردا أم مضافا، فالأول "نحو: نحن"؛ العرب، أقرى الناس للضيف. والثاني [نحو] 5 قوله -صلى الله عليه وسلم: "إنا " معاشر الأنبياء لا نورث " " 6، فالعرب ومعاشر: منصوبان على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا تقديره: أخص العرب وأخص معاشر الأنبياء. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

620- الاختصاص كنداء

........

...

............................

البيتين7.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢٦٩