تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أو" منفصلة بحرفين أولهما "ساكن" فيمال "نحو: شملال"، بالشين المعجمة، وهي الناقة الخفيفة، "وسرداح"، بمهملات، وهي الناقة العظيمة، دون "رأيت عنبا" إلا على وجه شاذ.

"أو" منفصلة "بهذين" الحرفين الساكن فالمتحرك، "وبالهاء نحو: درهماك". وهذا ساقط من أصل التسهيل، وفيه فصل بثلاثة أحرف، ساكن وهاء وغيرهما.

وذكر ابن الحاجب وغيره أن إمالة ذلك شاذة1، وهو ظاهر، لأن أقل درجة الساكن والهاء أن ينزلا منزلة حرف واحد محرك غير هاء، وذلك لا إمالة معه، ولم يذكر الفارسي في الإيضاح أن إمالة "درهمان" بالنون شاذة، مع تنصيصه على الإمالة للكسرة السابقة أعني لا لكسرة نون التثنية، فلذلك مثل به الموضح مضافا للكاف تبعا لقول الناظم:

..................................

905- ... فدرهماك من يمله لم يصد

السبب "الثامن: إرادة2 التناسب" إذا لم يوجد سبب غيرها، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

911- وقد أمالوا لتناسب بلا ... داع سواه كعمادا وتلا

"وذلك، إذا وقعت الألف بعد ألف في كلمتها، أو" وقعت "في كلمة" أخرى قد "قاربتها، قد أميلتا" أي الألفان "لسبب" من الأسباب المتقدمة.

"فالأول" وهو الذي وقعت فيه الألف بعد ألف في كلمتها، وقد أميلت الألف الأولى لسبب "ك: رأيت عمادا، و: قرأت كتابا", فإن الألف الأولى3 فيهما قد أميلت لسبب، وهو كونها واقعة بعد كسرة، وقد فصل بينهما حرف واحد، وهو الميم في المثال الأول، والتاء في المثال3 الثاني، فتمال الألف الأخيرة منهما المنقلبة عن التنوين لمناسبة الألف الأولى.

"والثاني": وهو ما أميلت فيه الألف لكونها واقعة في كلمة أخرى، وقد أميلت لسبب، "كقراءة أبي عمرو والأخوين: ﴿والضحى﴾ [الضحى: 1] بالإمالة4 مع أن ألفها" منقلبة "عن واو "الضحوة" "لمناسبة: ﴿سجى﴾ [الضحى: 2] ، و: ﴿قلى﴾ [الضحى: 3] ، وما بعدهما"، فإن رعاية التناسب في الفواصل عندهم غرض منهم.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٤٤