تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالجر "والحمد لله. جوابا لمن قال له: كيف أصبحت1؟ " والأصل: بخير أو على خير، فحذف الجار وأبقى عمله. ورؤبة هذا من فصحاء العرب. قال الزمخشري: وهو من أمضغ العرب للشيح والقيصوم، يريد بذلك تحقيق أنه بدوي لا حقيقة المضغ؛ لأن هذين النبتين لا يمضغهما الآدميون، ومن قراءته: "إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة" [البقرة: 26] . برفع بعوضة.

"وقياسي" وإليه أشار الناظم بقوله:

............................

384- ...

..................

وبعضه يرى مطردا

"كقولك: بكم درهم اشتريت ثوبك؟ " ف"درهم" مجرور ب"من" مقدرة عند الجمهور أي: "بكم من درهم، خلافا للزجاج في تقديره الجر بالإضافة2".

واحتج بوجهين أحدهما: أن "كم" الاستفهامية لا يصلح أن تعمل الجر؛ لأنها قائمة مقام عدد مركب، والعدد المركب لا يعمل الجر فكذا ما قام مقامه. والثاني: أن الجر بعد "كم" الاستفهامية لو كان بالإضافة لم يشترط دخول حرف الجر على "كم"، فاشتراط ذلك دليل على أن الجر ب"من" مضمرة لكون حرف الجر الداخل على "كم" عوضا من اللفظ ب"من" بخلاف "كم" الخبرية فإنه لما لم يشترط دخول حرف الجر عليها كان تمييزها مجرورا بالإضافة لا ب"من" مضمرة خلافا للفراء3.

"وكقولهم: إن في الدار زيد والحجرة عمرا"، ف"الحجرة": مجرورة بحرف جر محذوف "أي: وفي الحجرة" عمرا، إذ لو عطفت على المجرور ب"في" لزم العطف على معمولي عاملين مختلفين وذلك ممتنع عند سيبويه4 ومتابعيه، لضعف العاطف عن أن يقوم مقام عاملين مختلفين "خلافا للأخفش5 إذ قدر العطف على معمولي عاملين"، فجعل "الحجرة" معطوفة على "الدار" و"عمرا" معطوفا على "زيد"، و"زيد" معمولان لعاملين مختلفين. فإن العامل في الدار حرف الجر، والعامل في زيد "إن".

"و" ك: "قولهم: مررت برجل صالح إلا صالح فطالح، حكاه يونس6".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٦٧١