فصل:
</span>
"يبدل الظاهر من الظاهر، كما تقدم، و" ذهب ابن مالك في التسهيل1 إلى أنه "لا يبدل المضمر من المضمر" وقوفا من السماع، "ونحو: قمت أنت"، ورأيتك أنت، "ومررت بك أنت، توكيد اتفاقا" من البصريين والكوفيين، "وكذلك نحو: رأيتك إياك"، توكيد "عند الكوفيين والناظم" لا بدل، خلافا للبصريين.
قال الناظم في شرح التسهيل2: وقول الكوفيين عندي أصح؛ لأن نسبة المنصوب المنفصل من المنصوب كنسبة المرفوع المنفصل من المرفوع المتصل نحو: فعلت أنت، والموفوع توكيد بإجماع، فيلكن المنصوب توكيدا، فإن الفرق بينهما تحكم بلا دليل.
قال الشاطبي: والظاهر مذهب البصريين لما ثبت عن العرب أنها إذا أرادت التوكيد أتت بالضمير المرفوع المنفصل فقالت: جئت أنت ورأيتك أنت ومررت بك أنت وإذا أرادت البدل وفقت بين التابع والمتبوع فقالت: جئت أنت ورأيتك إياك ومررت به به، فيتحد لفظ التوكيد والبدل في الموفوع، ويختلف في غيره، هكذا نقل سيبويه عن العرب3 وتلقاه منه غيره بالقبول، وهم المؤتمنون على ما ينقلون، لأنهم شافهوا العرب وعرفوا مقاصدهم، فلا يعارض هذا بقياس، بأن يقال: فإن نسبة المنفصل إلى المتصل ... إلى آخره مقالة ابن مالك السابقة.
"و" ذهب أيضا في التسهيل4 إلى أنه "لا يبدل مضمر من ظاهر". وقال في شرحه5: "و" الصحيح عندي أن يكون "نحو: رأيت زيدا إياه، من وضع النحويين