"فصل":
"وقد يحذف عامل الحال" إذا كان فعلا "جوازا لدليل حالي كقولك لقاصد السفر: "راشدا"، و" قولك "للقادم من حج: "مأجورا". أو" لدليل "مقالي"، كأن تقع في جواب استفهام كقولك: "راكبا"، لمن قال لك كيف جئت؟ أو جواب نفي "نحو: ﴿بلى قادرين﴾ [القيامة: 4] ، أو جواب شرط نحو: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ [البقرة: 239] فهذه أحوال منصوبة بعامل محذوف جوازا، ف"راشدا": منصوب "بإضمار "تسافر"، و" "مأجورا": منصوب بإضمار "رجعت، و" "قادرين" منصوب بإضمار "نجمعها، و" "رجالا": منصوب بإضمار "صلوا"، ولو قيل: تسافر راشدا1، ورجعت مأجورا، ونجمعها2 قادرين، وصلوا رجالا، لجاز، ولكن القراءة سنة متبعة.
"و" يحذف3 "وجوبا قياسا في أربع" صور:
إحداها: السادة مسد الخبر "نحو: ضربني زيدا قائما". والأصل: حاصل إذا كان قائما. أو ضربه قائما على الخلاف في تقديره، ولا يجوز ذكره لما فيه من الجمع بين العوض والمعوض.
"و" الثانية: الحال المؤكدة لمضمون جملة قبلها "نحو: زيد أبوك عطوفا"، والأصل: أحقه، ولا يجوز ذكره لتنزل الجملة قبله4 منزلة البدل من اللفظ، "و" هاتان الصورتان "قد مضتا"، فالأولى في باب المبتدأ، والثانية قريبا هنا.