"الأول" وهو "قول ابن عصفور والأبدي وابن مالك" وينطق بالهمزة في نحو: اختار وانقد على حسب ما ينطق بالحرف الثالث، قاله ابن مالك1. "وأدعى ابن مالك امتناع ماألبس من كسر ك"خفت وبعت" أو ضم ك"عقت"" مبنيات للمفعول، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
248- وإن بشكل خيف لبس يجتنب ...
....................................
"وأصل المسألة" قبل بنائهن للمفعول "خافني زيد، وباعني لعمرو، وعاقني عن كذا"، فحذفت الفاعل، "ثم بنيتهن للمفعول" وأبدلت من ياء المتكلم تاء فوقانية لاشتراكهما في الدلالة على المتكلم، "فلو قلت: خفت وبعت فبالكسر" في الخاء والباء، "وعقت بالضم" في أوله "لتوهم أنهن فعل وفاعل وانعكس المعنى" المراد "فتعين أنه لا يجوز إلا الإشمام أو الضم في" خفت وبعت "الأولين، والكسر في" عقت "الثالث، و" تعين "أن يمتنع الوجه الملبس" وهو الكسر في الأولين والضم في الثالث، "وجعلته المغاربة مرجوحا لا ممنوعا" فقالوا: إن العرب تختار الكسر في الفاء إذا كانت فيما سمي فاعله مضمومة، وتختار الضم في الفاء إذا كانت فيما سمي فاعله مكسورة فرقا بينهما وهو ظاهر2، "و" لهذا "لم يلتفت سيبويه" في ذلك "للإلباس3" بل أجاز الأوجه الثلاثة مطلقا اكتفاء بالفرق التقديري؛ لأن الإلباس غير مانع "لحصوله في" الاسم والفعل، فالاسم "نحو: مختار"، إذ يحتمل أن يكون وصفا للفاعل أو المفعول، ومع ذلك أعلوه بقلب الياء ألفا، واكتفوا فيه بالفرق التقديري فعلى تقدير كونه وصفا للفاعل تكون الياء مكسورة، وعلى تقدير المفعول تكون مفتوحة، "و" الفعل نحو: " ﴿تضار﴾ " [البقرة: 233] إذ يحتمل أن يكون مبنيا للفاعل وأن يكون مبنيا للمفعول ومع ذلك أدغم، فعلى تقدير البناء للفاعل تكون الراء الأولى مكسورة، وعلى تقدير البناء للمفعول تكون مفتوحة، "وأوجب4 الجمهور ضم فاء الثلاثي المضعف" وهو ما كان عينه ولامه من جنس واحد، "نحو: شد ومد" بضم الفاء وتشديد الدال فيهما، "والحق قول بعض الكوفيين إن الكسر" في الفاء "جائز" ونص سيبويه على اطراده. فقال5: