فصل:
</span>
"وكل فعل ثلاثي" متصرف تام مثبت قابل للتفاضل مبني للفاعل ليس الوصف منه على أفعل فعلاء، "صالح للتعجب منه، فإنه يجوز استعماله على "فعل" بضم العين، إما بالأصالة ك: ظرف وشرف، أو بالتحويل" بأن يكون في الأصل مفتوح العين "ك: ضرب" وقتل، أو مكسورها ك: علم "وفهم"، بضم العين فيهن، وإنما حولت لتلتحق بالغرائز والتصير قاصرة ك: نعم.
وحكم المضاعف أن يدغم، نحو: حب، ويجوز النقل؛ كما سيأتي؛ وحكم معتل العين واللام، إن كان من باب قوة؛ قلب الضمة كسرة، فتقلب الواو الثانية ياء، نحو: قوي، أو من باب شويت، قلب الياء واوا للضمة قبلها، ثم يفعل فيه ما فعل في قوة ويجوز فيهما الإسكان نحو: قوي وشوي، ولا يدغم لعروض الإسكان. والأجوف يقدر فيه الضم نحو: طال وباع، والناقص المضموم العين نحو: سرو، يجوز تسكينه، والمفتوح والمكسور فقيل: لا يغير، وقيل بل يغير، وقال ابن عقيل1: لا يجوز تحويل علم وجهل وسمع إلى فعل، بضم العين، لعدم السماع.
"ثم" بعد ضم العين أصالة أو تحويلا قال الفارسي والأكثرون "يجري حينئذ مجرى نعم وبئس في إفادة المدح والذم، وفي حكم الفاعل" الظاهر والمضمر، "وحكم المخصوص" من وجوب الرفع، وجواز حذفه إذا تقدم ما يشعر به، وجواز تقديمه، "تقول في المدح: فهم الرجل زيد"، وفهم رجلا زيد، "وفي الذم: خبث الرجل عمرو"، وخبث رجلا عمرو، والمعنى: نعم الفاهم زيد، وبئس الخبيث عمرو، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
...............
492- واجعل فعلا ... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا