ف:غير:حال، وزهير: مخصوص بالمدح مرفوع على الابتداء، وخبره ما قبله، أو خبر لمبتدأ محذوف، وحسام مفرد: خبر إن لمبتدأ محذوف؛ أي: هو حسام مفرد، لا نعتان ل"زهير" لأن المعرفة لا تنعت بالنكرة، واقتصر الناظم على قوله:
.................................
485- ...
..............
رافعان اسمين
486- مقارني أل أو مضافين لما ... قارنها
..........................
"أو" رافعان لفاعلين "مضمرين مستترين" وجوبا في نعم وبئس "مفسرين بتمييز" لكل منهما، مطابق لهما في المعنى، قابل "أل" مذكور غالبا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
487- ويرفعان مضمرا يفسره ... مميز
.......................
"نحو: ﴿بئس للظالمين بدلا﴾ " [الكهف: 50] ففي "بئس" ضمير مستتر فيها، مرفوع على الفاعلية، بدلا: تمييز مفسر [له] 1، والتقدير: بئس هو، أي: البدل. "وقوله" في مدح هرم بن سنان: [من البسيط]
614- نعم امرأ هرم لم تعر نائبة ... إلا وكان لمرتاع لها وزرا
ففي "نعم ضمير مستتر فيها مرفوع على الفاعلية، وامرأ: تمييز مفسر له، والتقدير: نعم هو، أي: المراد، وهرم: مخصوص بالمدح.
ومن غير الغالب قولهم: إن فعلت كذا فبها ونعمت. قال ابن عصفور2: "التقدير: نعمت فعلة فعلتك، فحذف التمييز والمخصوص". وقال في تفسير الحديث3: فبالرخصة أخذ ونعمت رخصة الوضوء.
وفي البسيط: لا يحذف التمييز لبقاء الإبهام، ولعدم مفسر الضمير حينئذ، ولأنه كالعوض من الفاعل: إلا أن يعوض منه شيء كالتاء في الحديث. انتهى. وأراد بالحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت" ويدل على أن التمييز كالعوض من الفاعل الظاهر أنه لا بد أن يكون مما يقبل "أل" فلا يكون "مثلا" و"غيرا" و"أفعل من" ولا كلمة "ما" خلافا للفراء والزمخشري ومن وافقهما.