وفي غير ذلك لا يجوز إثبات صلة الضمير إذا كانت واوا أو ياء، "إلا في الضرورة، فيجوز ثبوتها كقوله"، وهو رؤبة: [من الرجز] .
925- ومهمه مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه
بإثبات الواو فيهما لفظا لا خطا، لأن صلة الضمير المرفوع والمجرور لا صورة لها في الخط كالتنوين، قاله الموضح في الحواشي.
والمهمه: المفازة، والأرجاء: النواحي، والتشبيه فيه مقلوب، والأصل: كأن لون سمائه لغبرتها لون أرضه، فحذف المضاف، وعكس التشبيه مبالغة، "وقوله": [من الطويل]
926- تجاوزت هندا رغبة عن قتاله ... إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره
بإثبات الياء فيهما لفظا لا خطا كما تقدم، والضمير ل"هند" وهو علم رجل، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
882- واحذف لوقف في سوى اضطرار ... صلة غير الفتح في الإضمار
وذكر في التسهيل1 أنه قد يحذف ألف ضمير الغائبة منقولا فتحة إلى ما قبلها اختيارا كقوله: [من الوافر]
..................................
927- ...
.....
لست في لخم إخافه
أراد: إخافها، فنقل حركة الهاء إلى الفاء بعد سلب حركتها، وحذف الألف، واستشكل قوله: اختيارا، فإنه يقتضي جواز القياس عليه، وهو قليل.