425- إن كان فعل مع أن أو ما يحل ... محله
..............................
وبقي من شروط إعمال المصدر شروطه العدمية1، فهي أن لا يكون مصغرا، فلا يجوز: أعجبني ضريبك زيدا، ولا مضمرا؛ فلا يجوز: ضربي زيدا حسن وهو عمرا قبيح، خلافا للكوفيين، ولا محدودا؛ فلا يجوز: أعجبتني ضربتك زيدا، ولا موصوفا، قبل العمل؛ فلا يجوز: أعجبني ضربك الشديد زيدا، ولا محذوفا؛ فلا يقال: إن باء البسملة متعلقة بمصدر محذوف تقديره: ابتدائي2، خلافا لقوم.
ولا مفصولا من معموله بأجنبي فلا يقال: ﴿يوم تبلى السرائر﴾ [الطارق: 9] معمول ل: ﴿رجعه﴾ [الطارق: 8] لأنه قد فصل بينهما بالخبر، ولا مؤخرا عن معموله؛ فلا يجوز: أعجبني زيدا ضربك، قاله في شرح القطر3 أحدا من التسهيل4.
"وعمل المصدر مضافا أكثر" من عمله غير مضاف، وهو متفق عليه5، ويضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى؛ فالأول "نحو: ﴿ولولا دفع الله الناس﴾ " [البقرة: 251] ، والثاني كقوله: [من الطويل] .
578- ألا إن ظلم نفسه المرء بين ... إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا
"و" عمله "منونا أقيس" من عمله مضافا؛ لأن يشبه الفعل بالتنكير6 "نحو: ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما﴾ [البلد: 14، 15] ف: إطعام، مصدر وفاعله محذوف, ويتيما مفعوله، والتقدير: أو إطعامه يتيما. والمسغبة: المجاعة، من سغب: إذا جاع. ومنع الكوفيون إعمال المصدر المنون، وحملوا ما بعده من مرفوع ومنصوب على إضمار فعل.
"و" عمله معرفا "ب"أل" قليل" في السماع, "ضعيف" في القياس؛ لبعده