"فصل":
</span>
"وتقديم أخبارهن" عليهن "جائز" عند البصريين1، إذا عريت مما يوجب التقديم أو التوسط أو التأخير، "بدليل" نحو: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ [سبأ: 40] , " ﴿وأنفسهم كانوا يظلمون﴾ " [الأعراف: 177] ، ف"إياكم" و"أنفسكم" معمولان لخبر "كان"، وقد تقدما عليها، وتقديم المعمول يؤدن بجواز تقديم العامل، قاله
ابن مالك في شرح التسهيل2، وسبقه إلى ذلك الفارسي، وابن جني3، وغيرهما من البصريين، وهو غير لازم، فإن البصريين أجازوا: زيدا عمرو ضرب، مع قولهم: لا يتقدم الخبر إذا كان فعلا، فأجازوا تقديم المعمول، ولم يجيزوا تقديم العامل، وفي التنزيل: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾ [الضحى: 9] فتقدم معمول الفعل مع أن الفعل لا يجوز تقديمه؛ لأن "أما" لا يليها فعل، قاله الموضح في الحواشي.
"إلا خبر "دام" فلا يجوز تقديمه على "ما دام" "اتفاقا" لأن معمول صلة الحرف المصدري. لا يتقدم عليه، ولا يجوز توسطه بين "ما" و"دام" على الصواب إن قلنا إن الموصول الحرفي لا يفصل من صلته بمعمولها، وإن قلنا يفصل إذا لم يكن عاملا، وهو اختيار ابن عصفور4، فإن قلنا بعدم تصرف "دام" فينبغي أن يجري فيه الخلاف الذي في "ليس"، وإن قلنا بتصرفها فينبغي أن يجوز قطعا، قاله الموضح في حواشيه.
وحكى الناظم الاتفاق على المنع فقال:
.................
148- ...
.............
وكل سبقه دام حظر