تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول في بيان حقيقته

وهي أن تدخل1 الموصول على أول الكلام الذي فيه الاسم المخبر عنه واقعا على معنى ذلك الاسم، ثم يعوض من ذلك الاسم ضميرا مكانه على حسبه في الإعراب والإفراد، والتثنية, والجمع، والتذكير والتأنيث، ويكون ذلك الضمير عائدا على ذلك الموصول، ويكون الموصول أيضا مطابقا للضمير فيما تقدم. ثم يصير ذلك الاسم الذي أردت الإخبار عنه خبرا عن الموصول، وباقي الجملة صلة الموصول.

وبيان ذلك أنك "إذا قيل لك: كيف تخبر عن زيد" المبتدأ "من قولنا2: زيد منطلق بالذي؟ متعلق بتخبر. "فاعمد إلى ذلك الكلام" الذي فيه زيد. "فاعمل فيه أربعة أعمال:

أحدها: أن تبتدئه بموصول" يكون في موضع رفع بالابتداء "مطابق" ذلك الموصول "ل: زيد، في إفراده وتذكيره". وذلك المطابق ل: "زيد" فيما ذكر "هو: الذي" الواقع في الابتداء.

العمل "الثاني: أن تؤخر زيدا إلى آخر التركيب"، لأنك تريد أن تجعله خبرا عن الموصول.

العمل "الثالث: أن ترفعه"، أي زيدا، "على أنه خبر للذي"3.

العمل "الرابع: أن تجعل في مكانه"، أي مكان زيد. "الذي نقلته عنه ضميرا مطابقا له في معناه و" في "إعرابه، فتقول: الذي هو منطلق زيد"، فالموصول وهو "الذي: مبتدأ" فمن حيث كونه موصولا، يحتاج إلى صلة وعائد، ومن حيث كونه مبتدأ، يحتاج إلى خبر "و" جملة: "هو منطلق، مبتدأ وخبر" على الترتيب، "والجملة"

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٣٤