باب إعراب الفعل المضارع
مدخل
...
باب إعراب الفعل المضارع:
أجمع النحويون على انه إذا تجرد من الناصب والجازم، وسلم من نوني التوكيد1 والإناث كان مرفوعا ك: يقوم. وإنما اختلفوا في تحقيق الرفع له، ما هو على أقوال أصحها "قولهم": رافع المضارع تجرده من الناصب والجازم وفاقا للفراء وغيره من حذاق الكوفيين والأخفش2. وإليه أشار الناظم بقوله:
676- ارفع مضارعا إذا يجرد ... من ناصب وجازم كتسعد
"لا" رافعه "حلوله محل الاسم خلافا للبصريين"2، غير الأخفش والزجاج. قالوا: ولهذا إذا دخل عليه "لن، ولم" امتنع رفعه، لأن الاسم لا يقع بعدهما، فليس حينئذ حالا محل الاسم.
ولا رافعه حروف المضارعة خلافا للكسائي، ولا مضارعة للاسم خلافا لثعلب من الكوفيين، والزجاج من البصريين.
واعترض قول الفراء بأن التجرد أمر عدمي، والعدم لا يكون سببا لوجوده غيره، وأجيب بأن التجرد "أمر"3 وجودي، وهو كونه خاليا من ناصب وجازم لا عدم الناصب والجازم.