تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

878- فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

وكان القياس: ثلاثة شخوص، لأن الشخص مذكر، ولكنه لما فسره ب: كاعبان ومعصر، وهما مؤنثان رجح تأنيثه، وما ذكره الناظم في الآية، مخالفا في شرح التسهيل1 "إن أسباطا بدل لا تمييز"، انتهى.

والقول بالبدلية من اثنتي عشرة مشكل على قولهم: إن المبدل منه في نية الطرح غالبا، ولو قيل: وقطعناهم أسباطا لفاتت فائدة كمية العدد، وحمله على غير الغالب لا يحسن تخريج القرآن عليه.

والقول بأنه تمييز مشكل على قولهم: إن تمييز العدد المركب مفرد، وأسباطا جمع، وقال الحوفي: "يجوز أن يكون أسباطا نعت الفرقة، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، وأمما: نعت الأسباط وأنت العدد وهو واقع على الأسباط، وهو مذكر لأنه بمعنى فرقة أمة كقوله: [من الوافر]

879- ثلاثة أنفس

...........

...

...........................

يعني رجالا. انتهى.

فارتكب الوصف بالجامد، والكثير خلافه، وذهب الفراء إلى جواز جميع التمييز وظاهر الآية يشهد له، ويشهد له أيضا ما روي من قول ابن مسعود؛ رضي الله تعالى عنه.

"قضى في دية الخطأ عشرين بنت مخاض وعشرين بني مخاض" وتخريج أبي حيان على أن: بني مخاض: حال من عشرين، أو نعت لها، والتمييز محذوف خلاف الأصل، وإلى تمييز المركب أشار الناظم بقوله:

736- وميزوا مركبا بمثل ما ... ميز عشرون فسوينهما

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٦٢