تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهما مسموعان "من الواحد إلى الأربعة باتفاق، وفي الباقي" من العشرة "على الأصح"، وقيل: في العشرة والخمسة فدونها سماعا، وما بينهما قياسا عند الكوفيين والزجاج1. وقيل: يقاس على فعل خاصة لأنه أكثر، والصحيح كما قال الموضح هنا وفي الحواشي2: إن البناءين مسموعان في الألفاظ العشرة. [كما] 3 حكاه الشيباني.

ولا يعارض بقول أبي عبيدة والبخاري في صحيحه: "إن العرب لا تتجاوز الأربعة"4. لأن غيرهما سمع ما لم يسمعا.

ونقل السخاوي أنه يعدل أيضا في فعلان. بضم الفاء من الواحد إلى العشرة كقوله: [من البسيط]

...............................

786- ... طاروا إليه زرافات ووحدانا

"وهي معدولة عن ألفاظ العدد الأصول"، حال كونها "مكررة5. فأصل: جاء القوم أحاد، جاءوا واحدا واحدا". فعدل عن: "واحدا واحدا" إلى "أحاد" تخفيفا للفظ. "وكذا الباقي.

ولا تستعمل هذه الألفاظ إلا نعوتا، نحو: ﴿أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾ " [فاطر: 1] فمثنى وثلاث ورباع: نعوت لأجنحة، "أو أحوالا نحو: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ " [النساء: 3] فمثنى وثلاث ورباع: أحوال من النساء، "أو أخبارا، نحو: صلاة الليل مثنى مثنى"6. فمثنى الأولى: خبر صلاة, ومثنى الثاني: تكرير له. "وإنما كرر لقصد التوكيد، لا لإفادة التكرير"، التأسيس.

لأنه لو قيل: صلاة الليل مثنى، لكفى في المقصود.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٢٦