"يزيد أحسن"، بتقديم معمول "أحسن" عليه، "وإن قيل: إن "بزيد" مفعول" به، كما يقول به الفراء وأصحابه، لعدم التصرف، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
483- وفعل هذا الباب لن يقدما ... معموله
......................
"وكذلك لا تقول: ما أحسن؛ يا عبد الله؛ زيدا". بالفصل بالمنادى بين "أحسن" ومعموله، بلا خلاف، كما يؤخذ من كلام الشارح1، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
....................................
483- ...
..............
ووصله بما الزما
وفي الكلام الفصيح ما يدل على جوازه، كقول على -رضي الله عنه- لما رأى عمار بن ياسر مقتولا: "أعزز علي؛ أبا اليقظان؛ أن أراك صريعا مجدلا" أي مرميا على الجدالة، بفتح الجيم، وهي الأرض. قال ابن مالك2: وهذا مصحح للفصل بالمنادى.
"ولا" تقول "أحسن؛ لولا بخله؛ بزيد"، بالفصل ب"لولا" الامتناعية ومصحوبها، وأجاز ذلك ابن كيسان3، قال المرادي4: ولا حجة له على ذلك.
وأجاز الجرمي الفصل بالمصدر نحو: ما أحسن؛ إحسانا؛ زيدا، ومنعه الجمهور لمنعهم أن يكون له مصدر، وأجاز الجرمي وهشام الفصل بالحال نحو: ما أحسن؛ راكبا؛ زيدا، وأحسن؛ راكبا؛ بزيد5.
"واختلفوا في الفصل بظرف أو مجرور" حال كونهما "متعلقين بالفعل" الدال على التعجب، "والصحيح الجواز" للتوسع فيهما، وإليه أشار الناظم بقوله:
484- وفصله بظرف أو بحرف جر ... مستعمل والخلف في ذاك استقر
فذهب الأخفش والمبرد وأكثر البصريين إلى المنع6، وذهب الفراء والجرمي