"فصل":
</span>
"وتدخل لام الابتداء بعد "إن" المكسورة"، نحو: إن زيدا لقائم، وتسمى اللام المزحلقة، والمزحلفة، بالقاف والفاء، وبنو تميم يقولون: زحلوقة، بالقاف، وأهل العالية: زحلوقة، بالفاء، سميت بذلك لأن أصل: إن زيدا لقائم؛ لأن زيدا قائم، فكرهوا افتتاح الكلام بحرفين مؤكدين، فزحلقوا اللام دون "إن" لئلا يتقدم معمولها عليها، وإنما لم ندع أن الأصل إن لزيدا قائم لئلا يحول ما له صدر الكلام بين العامل والمعمول، قاله في المغني1.
وإنما دخلت اللام بعد "إن" لأنها شبيهة بالقسم في التأكيد، قاله سيبويه2.
وسميت لام الابتداء؛ لأنها لا تدخل على المبتدأ، وتدخل على غيره بعد "إن" المكسورة "على أربعة أشياء: أحدها الخبر، وذلك بثلاثة شروط: كونه مؤخرا" عن الاسم، "و" كونه "مثبتا، و" كونه "غير ماض" فيشمل المفرد، "نحو: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ [إبراهيم: 39] ، والجملة المصدرة بالمضارع، نحو: ﴿وإن ربك ليعلم﴾ [النمل: 74] ، والجار والمجرور والظرف إذا لم يقدر متعلقهما، نحو: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: 4] ، وإن زيدا لعندك أما إذا قدرا متعلقين ب"استقر" لم تدخل عليهما اللام؛ لأن معمول الفعل الماضي لا تدخل اللام عليه، خلافا للأخفش، كما سيأتي، والجملة الاسمية على قلة، نحو: " ﴿وإنا لنحن نحيي ونميت﴾ [الحجر: 23] ، وليس "نحن" ضمير فصل، خلافا للجرجاني، "بخلاف" نحو: ﴿إن لدينا أنكالا﴾ [المزمل: 12] لتقدم الخبر "و" بخلاف "نحو: ﴿إن الله لا يظلم الناس شيئا﴾ [يونس: 44] ، لنفي الخبر، وشذ قوله وهو أبو حرام بن غالب بن حارث