النوع "الثاني: ما يجب تغيير همزته واوا، وهو ما همزته بدل من ألف التأنيث ك: حمراء" عند الجمهور، "وحمراوان"، وإنما قلبت هنا لأن بقاءها على صورتها يؤدي إلى وقوع همزة بين ألفين وذلك كتوالي ثلاث ألفات، واختير قلبها واوا لبعد شبهها بالألف، لأن الياء تشبه الألف في وقوع كل منهما للتأنيث. قاله المبرد1. وهو منقوض بمطايا. والأجود أن يقال: إنما قلبت واوا حملا على النسب، لأن التثنية وجمعي التصحيح. والنسب تجري مجرى واحدا، قاله الشاطبي. وإلى هذا أشار الناظم بقوله:
781- وما كصحراء بواو ثنيا ...
...........................
"وزعم السيرافي أنه إذا كان قبل ألفه واو وجب تصحيح الهمزة لئلا يجتمع واوان ليس بينهما إلا ألف، فتقول في: عشواء" بفتح العين المهملة وسكون الشين المعجمة؛ وهي التي لا تبصر ليلا وتبصر نهارا. "عشواءان؛ بالهمزة؛ وجوز الكوفيون في ذلك الوجهين": التصحيح والقلب واوا.
وشذ عند الفريقين: حمرايات، بقلب الهمزة ياء. "و" شذ: "قرفصان" في تثنية: قرفصاء، بضم القاف وسكون الراء وضم الفاء بعدها صاد مهملة: ضرب من القعود. "وخنفسان"، تثنية خنفساء، بضم الخاء المعجمة وسكون النون. قال الجوهري2: "وفتح الفاء" ومقتضى الضياء ضمها، ومقتضى القاموس جوازهما، وسينها مهملة:
"دويبة سوداء"، "وعاشوران تثنية": عاشوراء: العاشر أو التاسع من المحرم. قاله في القاموس3. "بحذف الألف والهمزة معا". وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
...............................
782- ... ... وما شذ على نقل قصر
النوع "الثالث: ما يترجح فيه التصحيح"، وهو إقرار الهمزة على حالها "على الإعلال"، وهو قلب الهمزة واوا. "وهو ما همزته بدل من أصل نحو: كساء وحياء" بالحاء المهملة والياء المثناة التحتانية، "أصلهما: كساو وحياي"، قلبت الواو والياء فيهما همزة لتطرفهما إثر ألف زائدة. وإنما رجح التصحيح لأن فيه إقرارا للحرف على صورته الأصلية، بخلاف الإعلال "وشذ على الوجهين، كسايان", بإبدال الواو ياء.