تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن كان في الجزء الثاني ما يمنع صرفه كالعجمة ك: رام هرمز، منع من الصرف، وإلا صرف ك: حضرموت، وإن كان آخر الجزء الأول ياء ك: معدي كرب, فإنه تقدر فيه الحركات الثلاث، ولا تظهر فيه الفتحة تشبيها بالألف، فلازم في التركيب لزيادة الثقل، ما كان جائزا في الإفراد. قاله ابن مالك حكما وتعليلا1. وقال غيره: يفتح في النصب، ويسكن في الرفع والجر ك: قاضي القوم.

والمشهور في لغة الإضافة صرف "كرب" وجره بالكسرة. وسمع جره بالفتحة. فقال سيبويه2 والفارسي: ممنوع الصرف لأنه مؤنث. وقال قوم: مبني على الفتح ك: عشر من خمسة عشر قيل: وهو الصحيح، لأنه لو كان مؤنثا غير منصرف، ولم يجئ فيه الصرف لأنه محرك الوسط.

ودفع بأنه قد تكون مؤنثة عند قوم، مذكرة عند آخرين، وأجاز الفارسي3 الوجهين لاحتمال الأمرين. "وقد يبنيان على الفتح" تشبيها بخمسة عشر. حكاه سيبويه2 وغيره4. فيفتح آخر الجزأين إلا في نحو: معدي كرب. فيفتح آخر الثاني فقط.

وفي البسيط: ليس البناء مطردا عند عامة البصريين والكوفيين، وعلى اللغات وهي: إعرابه إعراب ما لا ينصرف، وإضافة أول جزأيه إلى ثانيهما، وبناؤهما على الفتح.

"فإن كان آخر" الجزء "الأول معتلا" بالياء، "ك: معدي كرب، وقالي قلا، وجب سكونه مطلقا" في الرفع والنصب والجر، سواء أكان معربا في لغة الإضافة، أو مبنيا، كما في غيرها. وقد تقدم شرح ذلك.

"الثاني: العلم ذو الزيادتين"، الألف والنون. وإليه أشار الناظم بقوله:

663- كذاك حاوي زائدي فعلانا ...

.............................

سواء أكان أوله مفتوحا، أو مكسورا، أو مضموما، "ك: مروان وعمران وعثمان. و" لا فرق بين أعلام الأناسي؛ كما تقدم؛ وغيرها، نحو: "غطفان"، بفتح المعجمة والطاء المهملة وبالفاء: اسم قبيلة من قبائل العرب، سميت باسم أبيها وهو: غطفان بن سعد بن قيس عيلان5. "وإصبهان"، بكسر الهمزة وفتح الموحدة، علم بلد، سميت بذلك لأن أول من نزلها، إصبهان بن فلوج بن لمطى بن يافث.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٣٠