"وإذا وقف على المنقوص وجب إثبات يائه في ثلاثة مسائل:
أحدها: أن يكون" المنقوص "محذوف الفاء، كما إذا سميت بمضارع: وفى" بالفاء، أو القاف، "أو" بمضارع "وعى" بالعين المهملة. "فإنك تقول" في الرفع: "هذا يفي، وهذا يعي"، وفي الجر: مررت بيفي، وبيعي "بالإثبات" للياء فيهما رفعا وجرا، "لأن أصليهما "يوفي، ويوعي" فحذفت فاؤهما" لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، "فلو حذفت لامهما" في الوقف "لكان إجحافا" بهما، إذ لم يبق من أصولهما غير حرف واحد ساكن.
المسألة "الثانية: أن يكون" المنقوص "محذوف العين نحو: مر" حال كونه "اسم فاعل من: أرى، وأصله: مرئي" بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه "بوزن "مرعي" فنقلت" الكسرة، وهي "حركة عينه، وعينه هي الهمزة إلى الراء" قبلها، وهي ساكن صحيح، "ثم أسقطت" الهمزة للتخفيف، ثم أعل إعلال "قاض"، "ولم يجر حذف الياء"، وهي لامه "في الوقف لما ذكرنا" من الإجحاف به من حذف عينه. ولامه، وإبقائه على أصل واحد ساكن، وإلى هذا أشار الناظم بقوله:
..........................
885- وفي ... نحو مر لزوم رد اليا اقتفي
المسألة "الثالثة: أن يكون" المنقوص "منصوبا منونا1 كان، نحو: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا﴾ [آل عمران: 193] ، أو غير منون1 نحو: ﴿كلا إذا بلغت التراقي﴾ " [القيامة: 26] فيجب إثبات الياء فيهما وقفا، لأنها تحصنت في الأول بألف التنوين، وفي الثاني ب"أل"، "فإن كان" المنقوص "مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات يائه" في الوقف، لأنها كانت ثابتة في الوصل، ولم يحدث ما يوجب حذفها، "و" جاز "حذفها" فرقا بين الوصل والوقف، "ولكن الأرجح" من الوجهين مختلف2.
فالأرجح "في المنون الحذف" عند سيبويه "نحو: هذا قاض، و: مررت بقاض", ويجوز: "هذا قاضي، و: مررت بقاضي", بإثبات الياء، ورجحه يونس "و" بذلك "قرأ ابن كثير: "ولكل قوم هادي""3 [الرعد: 7] ، و: "وما عند الله