تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

"وأما التوكيد اللفظي فهو اللفظ المكرر به ما قبله" من لفظه، زاد في التسهيل1: أو تقويته بموافقه معنى. وكل منهما يكون في الاسم والفعل والحرف والجملة، ولا يزيد على ثلاث مرات، فالأول ك: جاء زيد زيد، وقام قام زيد، ونعم نعم، وقمت قمت. والثاني: كتأكيد اسم بمرادفه نحو: حقيق جدير، وصمت سكت [زيد] 2، وأجل جير، وقعدت جلست3. أو فعل باسم فعل نحو: أنزل نزال، أو ضمير متصل بضمير منفصل نحو: قمت أنا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

530- وما من التوكيد لفظي يجي ... مكررا

.............................

"فإن كان" المؤكد "جملة" اسمية أو فعلية "فالأكثر اقترانها بالعطف" وهو "ثم" خاصة، كما صرح به في الارتشاف4 "نحو: ﴿كلا سوف تعلمون﴾ " [التكاثر: 3] الآية، أي: ﴿ثم كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر: 4] . ﴿وما أدراك ما يوم الدين، ثم ما أدراك ما يوم الدين﴾ [الانفطار: 17-18] . "ونحو: ﴿أولى لك فأولى﴾ " [القيامة: 34] أي: " ﴿ثم أولى لك فأولى﴾ " [القيامة: 35] . فأرشد بقوله الآية إلى أن المؤكد ما بعد "ثم"، وفي ذلك تعريض بالشارح حيث مثل ب: ﴿أولى لك فأولى﴾ ، ولم يزد، فأوهم أن المؤكد الجملة المقرونة بالفاء. "وتأتي" الجملة المؤكدة "بدونه" أي: بدون العاطف، "نحو قوله -صلى الله عليه وسلم: "والله لأغزون قريشا"، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا"5 كررها "ثلاث مرات".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٤١