تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"و" حيث وجد المفعول به وغيره من مصدر وظرف ومجرور "لا ينوب غير المفعول به مع وجوده" وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

251- ولا ينوب بعض هذي إن وجد ... في اللفظ مفعول به

..................

لأن غير المفعول به إنما ينوب بعد أن يقدر مفعولا به مجازا، فإذا وجد المفعول به حقيقة لم يقدم عليه غيره؛ لأن تقديم غيره عليه من تقديم الفرع على الأصل لغير موجب، "وأجازه الكوفي1" أي: أجاز الكوفيون2، أن ينوب غير المفعول به مع وجوده "مطلقا" أي: من غير شرط سواء تأخر النائب عن المفعول به أو تقدم عليه.

فالأول "كقراءة أبي جعفر: "ليجزى قوما بما كانوا يكسبون"" [الجاثية: 14] ، فبنى "يجزى" للمفعول وأناب المجرور بالباء عن الفاعل مع وجود المفعول به وهو "قوما" مقدما على النائب3.

والثاني كضرب في الدار زيدا، "و" أجازه "الأخفش بشرط تقديم النائب" على المفعول به4 كالمثال الثاني، "وكقوله": [من الرجز]

362- وإنما يرضي المنيب ربه ... "ما دام معنيا بذكر قلبه"

ف"معنيا" اسم مفعول من "عني بحاجتك"، أصله معنوي، كمضروب، أعل بقلب الواو ياء وإدغامها في الياء وقلب الضمة كسرة، ونائب فاعله هو المجرور بالباء وهو "ذكر" مع وجود المفعول به مؤخرا وهو "قلبه"، "و" نحو "قوله" وهو رؤبة: [من الرجز]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٢٩