"فصل":
"لا يتقدم التمييز على عامله إذا كان اسما" جامدا "ك: رطل زيتا، أو فعلا جامدا نحو: ما أحسنه رجلا"؛ لأن الجامد لا يتصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله بتقديمه عليه. "وندر تقدمه على" الفعل "المتصرف كقوله" وهو رجل من بني طيئ: [من المتقارب]
459- "أنفسنا تطيب بنيل المنى" ... وداعي المنون ينادي جهارا
ف"نفسا" تمييز مقدم على عامله؛ وهو تطيب؛ لأنه فعل متصرف "وقاس على ذلك المازني والمبرد والكسائي1"، قال الناظم في شرح العمدة2: بقولهم أقول قياسا على سائر الفضلات المنصوبة بفعل متصرف، وجعله في النظم قليلا فقال:
363- وعامل التمييز قدم مطلقا ... والفعل ذو التصريف نزرا سبقا
ولم يجز سيبويه3 والجمهور ذلك؛ لأن الغالب في التمييز المنصوب بفعل متصرف أن يكون فاعلا في الأصل، وقد حول الإسناد عنه إلى غيره لقصد المبالغة، فلا يغير عما كان مستحقه4 من وجوب التأخير لما فيه من الإخلال بالأصل.