واصطفى اصطفاء1"، وهما من باب الافتعال، سلمت التاء في الأول وقلبت طاء في الثاني، لما سيجيء، "وانطلق انطلاقا"، وهو من باب الانفعال2، "واستخرج استخراجا"، وهو من باب الاستفعال، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
451- وما يلي الآخر مد وافتحا ... مع كسر تلو الثان مما افتتحا
بهمزة وصل.
ولا بد من تقييد ما أوله همزة وصل، بأن لا يكون أصله تفاعل ك: تطاير، ولا "تفعل" ك: تطير، إذا أدغم التاء في الطاء، واجتلبت همزة وصل، فإن مصدر ذلك لا يكسر ثالثه، ولا تزاد ألف قبل آخره، بل يضم الحرف التالية الأخير نظيرا إلى الأصل3، نحو: اطاير يطاير اطايرا، واطير يطير4 اطيرا.
وجملة الأفعال الماضية التي أولهما همزة وصل؛ وفاقا وخلافا؛ خمسة وعشرون بناء، ولا تكون إلا خماسية أو سداسية، "فإن كان استفعل معتل العين عمل فيه ما" عمل "في مصدر أفعل المعتل العين" من نقل حركة العين إلى الفاء الساكنة قبلها، وقلب العين ألفا، وحذفها لالتقاء الساكنين، وتعويض تاء التأنيث عنها، "فتقول: استقام استقامة، واستعاذ استعاذة"، والأصل، استقواما واستعواذا، ففعل فيهما ما قررنا، وإليه أشار الناظم بقوله:
450- واستعذ استعاذة
..............
...
..................................
وجاء تنبيها على الأصل: أغيمت السماء إغياما، واستحوذ الشيطان استحواذا، بالتصحيح.
"وقياس: تفعلل" مما أوله التاء "وما كان على وزنه5" في الحركات والسكنات وعدد الأحرف، وإن لم يكن من بابه، "أن يضم رابعه، فيصير مصدرا"، وإليه أشار النظام بقوله:
..................
452- وضم ما ... يربع في أمثال قد تلملما